شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

446

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الشرط كذلك في الإجارة كما صرّح بذلك في الجواهر ولعلّ هذا مراد من قال بأن الشرط كذلك في الإجارة مخالف لمقتضى العقد إذ لا مخالفة لمقتضى الإجارة من حيث هي وإلّا لاقتضت المخالفة في العارية أيضاً لوحدة المناط فيهما مع أنهم يقولون بالصحة فيها مع غمض العين عن النصّ بالجواز فيها ويمكن القول بجواز الشرط في الوكالة والإجارة وحصول الضمان بالتلف مطلقاً لعموم الوفاء بالعقود والشروط وعدم المنافاة لمقتضى العقد من حيث هو ولا دليل على بطلان الشرط إذا لم يكن منافياً لمقتضى هذا العقد ولو مع منافاته لدليل آخر مطلق فيقيد اطلاق الدليل بصورة عدم الشرط فتأمل . نعم فيما إذا كان الشرط مخالفاً للشرع فبطلانه ظاهر والمفروض في المقام عندمه لان ضمان الأمين ما دام أميناً قد ورد النصّ بعدمه سواء كان في القراض أو الوكالة أو العارية أو الإجارة ولا ينافي اطلاق هذا الدليل تقييد الضمان بصورة الشرط في العقد كما جاز ذلك وورد النصّ في العارية فكذا في غيرها لوحدة المناط . الثاني : لا اشكال في وكالة الواحد عن طرفي المعاملة لاطلاق الأدلّة في الوكالة فإذا كان الرجل وكيلًا عن البائع والمشترى معاً فإن وكل شخصاً آخر عن قبل أحد الموكلين فأجرى العقد بين الوكيلين بناءً على كونه وكيلًا في توكيل الغير فلا اشكال أصلًا وإنما الاشكال في صورة الوحدة في اجراء الصيغة للنكاح أو البيع لا من جهة الاشكال في وكالته وحده عن قبل البائع والمشترى أو الزوج والزوجة لما مرّ من عدم الاشكال في هذه الوكالة بل الاشكال من جهة وحدة الموجب والقابل مع تعددهما في تحقق العقد فمع الوحدة لا يتحقق العقد عرفاً . وأجيب عنه بأن الوكيل ينزل أوّلًا نفسه بمنزلة البائع فيوجب ثمّ ينزل نفسه منزله المشترى فيقبل فوراً فيكفي في حصول العقد هذا التعدد الاعتباري وليس ذلك ممّا ينكره العرف والعقلاء ولا يخلو القول بالجواز عن وجه وإن كان الأحوط خصوصاً في النكاح التعدد الحقيقي لشدة الأمر والتأكيد من الشرع في النكاح ويأتي إن شاء الله في محله قد تم في العشرين من رجب 1368 بقمل العاصي أحمد اهتمام .